الشيخ عبد الله البحراني
756
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
الأبرار ، واحتقبوا « 1 » ثقل الأوزار ، بغصبهم نحلة النبيّ المختار ، فكأنّي بكم تتردّدون في العمى ، كما يتردّد البعير في الطاحونة ؛ أما - واللّه - لو أذن لي بما ليس لكم به علم ، لحصدت رءوسكم عن أجسادكم كحبّ الحصيد بقواضب « 2 » من حديد ، ولقلعت من جماجم « 3 » شجعانكم ما أقرح به آماقكم « 4 » وأوحش به محالكم ، فإنّي مذ عرفت « 5 » ؛ مردي « 6 » العساكر ، ومفني الجحافل « 7 » ، ومبيد « 8 » خضرائكم ، ومخمل « 9 » ضوضائكم « 10 » وجرّار الدوارين « 11 » إذ أنتم في بيوتكم معتكفون ، وإنّي لصاحبكم « 12 » بالأمس ؛ لعمر أبي وامّي لن تحبّوا أن يكون فينا الخلافة والنبوّة ، وأنتم تذكرون أحقاد بدر ،
--> ( 1 ) قال الجوهري : الحقب - بالتحريك - : حبل يشدّ به الرجل إلى بطن البعير ، والحقيبة واحدة الحقائب ، واحتقبه واستحقبه بمعنى أي احتمله ، ومنه قيل : احتقب فلان الإثم ، كأنّه جمعه واحتقبه من خلفه ؛ ( 2 ) بسيف قاضب وقضيب ، أي : قطّاع والجمع قواضب وقضب ؛ ( 3 ) ولفلقت ( خ ل ) والجمجمة : عظم الرأس المشتمل على الدماغ ؛ ( 4 ) مؤق العين : طرفها ممّا يلي الأنف ، والجمع : آماق ، وإماق مثل آبار وإبار . منه ( ره ) . ( 5 ) في « ب » : عرفتموني . ( 6 ) أرداه : أهلكه ؛ ( 7 ) الجحفل : الجيش ، ورجل جحفل ، أي عظيم القدر ؛ ( 8 ) وقولهم أباد اللّه خضراهم : أي سوادهم ، ومعظمهم ، وأنكره الأصمعي ، وقال : إنّما يقال : أباد اللّه خضراءهم : أي خيرهم وغضارتهم . ( 9 ) في « ب » : مخمد . ( 10 ) في النهاية : الضوضات : أصوات الناس ، وغلبتهم ، وفي أكثر النسخ بالمدّ بدون التاء ؛ ( 11 ) في « ب » : جزّار الدوارين : لعلّ المراد بالدوارين : الدهور والأزمنة على التخفيف ، قال الجوهري : الدواري : الدهر يدور بالإنسان دهرا ، أو الشجعان أي أنا قاتل الّذين يدورون ويجولون في المعركة لطلب المبارزة ، وفي بعض النسخ : وجرّار الدوائر ، بالراءين المهملتين ، أي كنت أجرّ الدولة ، والغلبة للمسلمين على الكافرين ، قال في النهاية فيه : فيجعل الدائرة عليهم ، أي الدولة بالغلبة والنصر ؛ ( 12 ) أي إمامكم الّذي بايعتموني يوم الغدير . منه ( ره ) .